النووي

270

تهذيب الأسماء واللغات

ابن شعيب عن أبيه عن جده . قال البخاري : من الناس بعدهم ؟ ! قال ابن أبي حاتم : سئل يحيى بن معين عنه فغضب ، فقال : ما شأنه ؟ ! روى عنه الأئمة ، مالك عن رجل عنه . وفي رواية عن ابن معين قال : إذا حدث عن أبيه عن جده فهو كتاب . قال : فمن هاهنا جاء ضعفه . وسئل أبو حاتم الرازي : أيهما أحب إليك عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده ، أو بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ؟ فقال : عمرو أحب إلي . وقال أبو زرعة : روى عنه الثقات ، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده ، وإنما سمع أحاديث كثيرة ، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها . وقال أبو زرعة أيضا : هو مكي ثقة في نفسه . وقال أحمد العجلي : هو ثقة . وقال يحيى بن سعيد القطان : هو ثقة يحتج به . وفي رواية عنه قال : هو واهي الحديث . وقال الدارمي : هو ثقة روى عنه الذين نظروا في أحوال الرجال كأيوب والزهري والحكم . قال : واحتج أصحابنا بحديثه . وقال جرير : كان مغيرة لا يعبأ بصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وقال سفيان بن عيينة : حديثه عن أبيه عن جده عند الناس فيه شيء . وقال ابن عدي : قال أبو داود : قال أحمد بن حنبل : أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجوا بحديثه عن أبيه عن جده ، وإذا شاءوا تركوه . وقال إسحاق بن راهويه : عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كأيوب عن نافع عن ابن عمر . وقال ابن عدي : روى عنه أئمة الناس وثقاتهم ، ولكن أحاديثه عن أبيه عن جده مع احتمالهم إياه لم يدخلوها في الصحاح . وأنكر بعضهم سماع شعيب من جده عبد اللّه ابن عمرو ، وقال : إنما سمع أباه محمد بن عبد اللّه ابن عمرو ، فتكون رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرسلة . وهذا إنكار ضعيف ، وأثبت الدارقطني وغيره من الأئمة سماع شعيب من عبد اللّه ، وقال أبو بكر النّيسابوري : صحّ سماع شعيب من جده عبد اللّه . واعلم أن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي صاحب « التنبيه » و « المهذب » قال في كتاب « اللمع في الأصول » : لا يجوز الاحتجاج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، لاحتمال أن المراد جدّه الأدنى ، وهو محمد ، فيكون مرسلا . وكذا قال غيره من أصحابنا : لا يجوز الاحتجاج به . وقد أكثر صاحب « المهذب » في « المهذب » من الاحتجاج به ، وهذا مما ينكر عليه ، وجوابه أن الصحيح المختار صحة الاحتجاج به عن أبيه عن جده كما قاله الأكثرون كما سبق ، فاختار في « المهذب » هذا المذهب المختار . واللّه أعلم . 452 - عمرو بن العاصي الصحابي : تكرر فيها كثيرا ، والجمهور على كتابة « العاصي » بالياء ، وهو الفصيح عند أهل العربية ، ويقع في كثير من كتب الحديث والفقه أو أكثرها بحذف الياء ، وهي لغة ، وقد قرئ في السبع نحوه ك الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ [ الرعد : 9 ] ، و الدَّاعِ [ القمر : 6 و 8 ] ونحوهما . هو : أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو محمد ، عمرو بن العاصي بن وائل بن هاشم بن سعيد - بضم السين وفتح العين - ابن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب ، القرشي السهمي . أسلم عام خيبر أول سنة سبع . وقيل : أسلم في صفر سنة ثمان قبل الفتح بستة أشهر . وقيل غير ذلك . وقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة فأسلموا .